البوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخولالرئيسية
المواضيع الأخيرة
» القمر الصناعي المغربي "محمد السادس" ينطلق نحو الفضاء بنجاح
الأربعاء 08 نوفمبر 2017, 04:27 من طرف abdelhalim berri

» الوداد الرياضي البيضاوي يهزم الأهلي المصري ويهدي المغاربة لقب دوري أبطال إفريقيا
الأحد 05 نوفمبر 2017, 00:11 من طرف abdelhalim berri

» L'interview...Production écrite
السبت 14 أكتوبر 2017, 16:07 من طرف abdelhalim berri

» خطاب العرش 30 يوليوز 2017 المملكة المغربية
الأحد 30 يوليو 2017, 00:24 من طرف abdelhalim berri

» Antigone
الثلاثاء 18 يوليو 2017, 18:01 من طرف abdelhalim berri

» هذه هي الحياة
الأربعاء 21 يونيو 2017, 03:58 من طرف Ismail kamal 1

»  تتويج الوداد البيضاوي بالبطولة 19
الجمعة 16 يونيو 2017, 02:09 من طرف abdelhalim berri

»  تعثرت البغلة....يا عمر
الثلاثاء 13 يونيو 2017, 22:54 من طرف abdelhalim berri

» ضعف الايمان
الإثنين 17 أبريل 2017, 02:34 من طرف abdelhalim berri

» مغربي الهوية و افتخر
الإثنين 17 أبريل 2017, 02:34 من طرف abdelhalim berri

بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 8728 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو mimoun فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 86935 مساهمة في هذا المنتدى في 16916 موضوع
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
روابط مهمة
Maroc mon amour

خدمات المنتدى
تحميل الصور و الملفات

شاطر | 
 

 العيـــــــــــاقة عند المغاربة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdelhalim berri
المدير العام
المدير العام
avatar

الإسم الحقيقي : Abdelhalim BERRI
البلد : Royaume du Maroc

عدد المساهمات : 17499
التنقيط : 71039
العمر : 57
تاريخ التسجيل : 11/08/2010
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: العيـــــــــــاقة عند المغاربة    الإثنين 16 يناير 2012, 20:32







العيـــــــــــاقة عند المغاربة


[youtube][/youtube]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://halimb.ba7r.org
abdelhalim berri
المدير العام
المدير العام
avatar

الإسم الحقيقي : Abdelhalim BERRI
البلد : Royaume du Maroc

عدد المساهمات : 17499
التنقيط : 71039
العمر : 57
تاريخ التسجيل : 11/08/2010
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: رد: العيـــــــــــاقة عند المغاربة    الإثنين 16 يناير 2012, 20:33


فضل التواضع:
التواضع صفة محمودة تدل على طهارة النفس وتدعو إلى المودة والمحبة
والمساواة بين الناس وينشر الترابط بينهم ويمحو الحسد والبغض والكراهية من قلوب الناس وفوق هذا كله فإن التواضع يؤدي إلى رضا المولى سبحانه
قال الله صلى الله عليه وسلم:ما نقصت صدقة من
مال وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله
وقال الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تواضع لله رفعه الله)أبو نعيم وقال
الله صلى الله عليه وسلم
(إن الله تعالى أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد)
أنواع التواضع:
والتواضع يكون مع الله ومع رسوله ومع الخلق أجمعين فالمسلم يتواضع مع الله
بأن يتقبل دينه ويخضع له سبحانه ولا يجادل ولا يعترض على أوامر الله برأيه
أو هواه ويتواضع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يتمسك
بسنته وهديه، فيقتدي به في أدب وطاعة ودون مخالفة لأوامره ونواهيه والمسلم
يتواضع مع الخلق بألا يتكبر عليهم وأن يعرف حقوقهم ويؤديها إليهم مهما كانت
درجتهم وأن يعود إلى الحق ويرضى به مهما كان مصدره
والتواضع من أبرز
أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم والنماذج التي تدل على تواضعه صلى الله
عليه وسلم كثيرة، منها:أن السيدة عائشة رضي الله عنها سُئِلَتْ: ما كان
النبي يصنع في أهله؟ فقالت: كان في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة قام إلى
الصلاة
جزاء المتكبر:
حذَّرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الكبر وأمرنا بالابتعاد عنه حتى لا نُحْرَمَ من الجنة فقال:لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر وقد خسف الله الأرض برجل لتكبره يقول النبي صلى الله عليه وسلم: بينما رجل يمشي في حُلَّة تعجبه نفسه
مُرَجِّل جُمَّتَه (صفف شعر رأسه ودهنه إذ خسف الله به فهو يتجلجل إلى يوم
القيامة ويقول صلى الله عليه وسلم: يُحْشَرُ المتكبرون يـوم القيامة أمثـال
الذَّرِّ في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بُولُس تعلوهم نار الأنيار
يُسقَون عصارة أهل النار طِينَةَ الخبال ويقول صلى الله عليه وسلم : حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه فإن التواضع من أخلاق الكرام والكبر من أخلاق اللئام



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://halimb.ba7r.org
abdelhalim berri
المدير العام
المدير العام
avatar

الإسم الحقيقي : Abdelhalim BERRI
البلد : Royaume du Maroc

عدد المساهمات : 17499
التنقيط : 71039
العمر : 57
تاريخ التسجيل : 11/08/2010
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: رد: العيـــــــــــاقة عند المغاربة    الإثنين 16 يناير 2012, 20:34


أحاديث في فضل التواضع
أَخْرَجَ
مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ : { إنَّ اللَّهَ تَعَالَى
أَوْحَى إلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ
وَلَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ } .

وَمُسْلِمٌ
وَالتِّرْمِذِيُّ : { مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ
اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ
إلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ } .

وَابْنُ
أَبِي الدُّنْيَا : { وَالتَّوَاضُعُ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إلَّا
رِفْعَةً فَتَوَاضَعُوا يَرْفَعْكُمْ اللَّهُ ، وَالْعَفْوُ لَا يَزِيدُ
الْعَبْدَ إلَّا عِزًّا فَاعْفُوا يَعِزَّكُمْ اللَّهُ ، وَالصَّدَقَةُ لَا
تَزِيدُ الْمَالَ إلَّا كَثْرَةً فَتَصَدَّقُوا يَرْحَمْكُمْ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ } .

وَالطَّبَرَانِيُّ
بِسَنَدٍ صَحِيحٍ حَسَنٍ : { طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ فِي غَيْرِ
مَنْقَصَةٍ ، وَذَلَّ نَفْسَهُ فِي غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، وَأَنْفَقَ مَالًا
جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ
وَالْمَسْكَنَةِ ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ .

طُوبَى
لِمَنْ طَابَ كَسْبُهُ ، وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ ، وَكَرُمَتْ
عَلَانِيَتُهُ ، وَعَزَلَ عَنْ النَّاسِ شَرَّهُ ، طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ
بِعِلْمِهِ ، وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ
مِنْ قَوْلِهِ } .

وَالْخَرَائِطِيُّ : { إذَا تَوَاضَعَ الْعَبْدُ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ } .
وَابْنُ
مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ : { مَنْ
يَتَوَاضَعُ لِلَّهِ دَرَجَةً يَرْفَعُهُ اللَّهُ دَرَجَةً حَتَّى
يَجْعَلَهُ فِي عِلِّيِّينَ } ، وَفِي رِوَايَةٍ : { فِي أَعْلَى
عِلِّيِّينَ ، وَمَنْ يَتَكَبَّرُ عَلَى اللَّهِ دَرَجَةً يَضَعُهُ
دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَسْفَلِ سَافِلِينَ } .

وَأَبُو
نُعَيْمٍ وَابْنُ مَاجَهْ : { إنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إلَيَّ أَنْ
تَوَاضَعُوا وَلَا يَبْغِي بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ } .

وَالطَّبَرَانِيُّ : { مَنْ تَوَاضَعَ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ رَفَعَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ ارْتَفَعَ عَلَيْهِ وَضَعَهُ اللَّهُ } .
وَفِي
رِوَايَةٍ لَهُ سَنَدُهَا صَحِيحٌ : { إيَّاكُمْ وَالْكِبْرَ فَإِنَّ
الْكِبْرَ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ ، وَإِنَّ عَلَيْهِ الْعَبَاءَةَ } .

وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ : { إنَّ مِنْ التَّوَاضُعِ لِلَّهِ الرِّضَا بِالدُّونِ مِنْ شَرَفِ الْمَجَالِسِ } .
وَأَبُو
نُعَيْمٍ : { تَوَاضَعُوا وَجَالِسُوا الْمَسَاكِينَ تَكُونُوا مِنْ
كِبَارِ عِبَادِ اللَّهِ وَتَخْرُجُوا مِنْ الْكِبْرِ } .

وَالطَّبَرَانِيُّ
وَابْنُ عَسَاكِرَ : { صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ
يَحْمِلَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجَزُ عَنْهُ فَيُعِينَهُ
عَلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ } .

وَالطَّبَرَانِيُّ : { عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاضُعِ فَإِنَّ التَّوَاضُعَ فِي الْقَلْبِ وَلَا يُؤْذِيَنَّ مُسْلِمٌ مُسْلِمًا .
فَلَرُبَّ مُتَضَعِّفٍ فِي أَطْمَارٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ } .
وَأَبُو
نُعَيْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ : { مَا اسْتَكْبَرَ مَنْ أَكَلَ خَادِمُهُ
مَعَهُ ، وَرَكِبَ الْحِمَارَ بِالْأَسْوَاقِ ، وَاعْتَقَلَ الشَّاةَ
فَحَلَبَهَا } .

وَالطَّبَرَانِيُّ
بِسَنَدٍ حَسَنٍ : { مَا مِنْ آدَمِيٍّ إلَّا وَفِي رَأْسِهِ حَكَمَةٌ
بِيَدِ مَلَكٍ فَإِنْ تَوَاضَعَ قِيلَ لِلْمَلَكِ : ارْفَعْ حَكَمَتَهُ ،
وَإِذَا تَكَبَّرَ قِيلَ لِلْمَلَكِ : ضَعْ حَكَمَتَهُ } .

وَأَبُو نُعَيْمٍ : { مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ } .
وَابْنُ مَنْدَهْ : { الْبَسْ الْخَشِنَ الضَّيِّقَ حَتَّى لَا يَجِدَ الْعِزُّ وَالْفَخْرُ فِيك مَسَاغًا } .
وَأَحْمَدُ
وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ : { الْبَذَاذَةُ مِنْ الْإِيمَانِ } :
أَيْ تَرْكُ رَفِيعِ الثِّيَابِ ، وَإِيثَارُ رَثِّهَا تَوَاضُعًا لِلَّهِ
تَعَالَى .

وَالتِّرْمِذِيُّ
وَالْحَاكِمُ : { مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ تَوَاضُعًا لِلَّهِ تَعَالَى
وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى
رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الْإِيمَانِ
شَاءَ يَلْبَسُهَا } .

وَعَبْدُ
بْنُ حُمَيْدٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالضِّيَاءُ : { التُّؤَدَةُ
وَالِاقْتِصَادُ وَالسَّمْتُ الْحَسَنُ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ
جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ } .

وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ : { التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إلَّا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ } .
وَالطَّبَرَانِيُّ : { التَّأَنِّي مِنْ اللَّهِ ، وَالْعَجَلَةُ مِنْ الشَّيْطَانِ } .
وَأَبُو
الشَّيْخِ : { يَا عَائِشَةُ تَوَاضَعِي فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
يُحِبُّ الْمُتَوَاضِعِينَ وَيُبْغِضُ الْمُتَكَبِّرِينَ } .

وَابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ : { مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ } .
وَابْنُ
النَّجَّارِ { مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ
اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ اللَّهُ ، وَمَنْ ذَكَرَ اللَّهَ أَحَبَّهُ اللَّهُ } .

وَأَبُو
نُعَيْمٍ : { مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ فَهُوَ فِي
نَفْسِهِ ضَعِيفٌ وَفِي أَنْفُسِ النَّاسِ عَظِيمٌ ، وَمَنْ تَكَبَّرَ
وَضَعَهُ اللَّهُ فَهُوَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرٌ وَفِي نَفْسِهِ
كَبِيرٌ حَتَّى لَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِمْ مِنْ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ } .

وَأَبُو
الشَّيْخِ : { مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ تَخَشُّعًا رَفَعَهُ اللَّهُ ،
وَمَنْ تَطَاوَلَ تَعَظُّمًا وَضَعَهُ اللَّهُ وَالنَّاسُ تَحْتَ كَنَفِ
اللَّهِ يَعْمَلُونَ أَعْمَالَهُمْ ، فَإِذَا أَرَادَ - عَزَّ وَجَلَّ -
فَضِيحَةَ عَبْدٍ أَخْرَجَهُ مِنْ تَحْتِ كَنَفِهِ فَبَدَتْ ذُنُوبُهُ } .

وَالدَّيْلَمِيُّ : { التَّوَاضُعُ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إلَّا رِفْعَةً فَتَوَاضَعُوا يَرْفَعْكُمْ اللَّهُ } .
وَأَبُو
نُعَيْمٍ : { قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ لَانَ لِخَلْقِي وَتَوَاضَعَ
لِي وَلَمْ يَتَكَبَّرْ فِي أَرْضِي رَفَعْتُهُ حَتَّى أَجْعَلَهُ فِي
عِلِّيِّينَ } .

وَابْنُ
صَصْرَى : { مَا مِنْ آدَمِيٍّ إلَّا وَفِي رَأْسِهِ حَكَمَةٌ مُوَكَّلٌ
بِهَا مَلَكٌ ، فَإِنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ ، وَإِنْ ارْتَفَعَ
قَمَعَهُ اللَّهُ ، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاءُ اللَّهِ فَمَنْ نَازَعَ
اللَّهَ قَمَعَهُ } .

وَأَبُو
نُعَيْمٍ وَالدَّيْلَمِيُّ : { مَا مِنْ آدَمِيٍّ إلَّا وَفِي رَأْسِهِ
حَكَمَةٌ } أَيْ وَهِيَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْكَافِ : مَا يُجْعَلُ
فِي رَأْسِ الدَّابَّةِ كَاللِّجَامِ وَنَحْوِهِ { بِيَدِ مَلَكٍ ، فَإِذَا
تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا وَقَالَ : ارْتَفِعْ رَفَعَك اللَّهُ ،
وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ جَذَبَهُ إلَى الْأَرْضِ وَقَالَ : اخْفِضْ
خَفَضَك اللَّهُ } .

وَابْنُ
صَصْرَى : { مَا مِنْ عَبْدٍ إلَّا فِي رَأْسِهِ حَكَمَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ ،
فَإِذَا تَوَاضَعَ رُفِعَ بِهَا وَقَالَ : ارْتَفِعْ رَفَعَك اللَّهُ ،
وَإِنْ رَفَعَ نَفْسَهُ جَذَبَهُ إلَى الْأَرْضِ وَقَالَ : انْخَفِضْ
خَفَضَك اللَّهُ } .

وَالْخَرَائِطِيُّ
وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَابْنُ لَالٍ وَالدَّيْلَمِيُّ : { مَا مِنْ
آدَمِيٍّ إلَّا وَفِي رَأْسِهِ سِلْسِلَتَانِ ، سِلْسِلَةٌ فِي السَّمَاءِ
السَّابِعَةِ وَسِلْسِلَةٌ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ ، فَإِنْ تَوَاضَعَ
رَفَعَهُ اللَّهُ بِالسِّلْسِلَةِ إلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، وَإِذَا
تَجَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ بِالسِّلْسِلَةِ إلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ }
.

وَابْنُ
عَسَاكِرَ : { مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ فِي الدُّنْيَا قَمَعَهُ اللَّهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ تَوَاضَعَ فِي الدُّنْيَا بَعَثَ اللَّهُ
إلَيْهِ مَلَكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَانْتَشَطَهُ مِنْ بَيْنِ الْجَمْعِ
فَقَالَ : أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ ، يَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ
وَجَلَّ - : إلَيَّ فَإِنَّك مِمَّنْ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ
يَحْزَنُونَ } .

وَأَبُو
نُعَيْمٍ : { مَنْ كَانَ حَسَنَ الصُّورَةِ فِي حَسَبٍ لَا يَشِينُهُ
مُتَوَاضِعًا كَانَ مِنْ أَخَالِصِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } .

وَالْخَطِيبُ
لَكِنْ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ : { مِنْ
التَّوَاضُعِ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ سُؤْرِ أَخِيهِ ، وَمَنْ شَرِبَ
مِنْ سُؤْرِ أَخِيهِ رُفِعَتْ لَهُ سَبْعُونَ دَرَجَةً وَمُحِيَتْ عَنْهُ
سَبْعُونَ خَطِيئَةً وَكُتِبَتْ لَهُ سَبْعُونَ حَسَنَةً } .

وَأَبُو
عَلِيٍّ الذَّهَبِيُّ وَابْنُ النَّجَّارِ : { مَنْ تَرَكَ زِينَةً
لِلَّهِ وَآثَرَ ثِيَابًا خَشِنَةً تَوَاضُعًا لِلَّهِ وَابْتِغَاءَ
وَجْهِهِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ تُبَدَّلَ بِعَبْقَرِيِّ
الْجَنَّةِ } : وَالْحَاكِمُ وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا .

عَنْ
طَارِقٍ قَالَ : خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلَى الشَّامِ
وَمَعَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَأَتَوْا عَلَى مَخَاضَةٍ وَعُمَرُ عَلَى
نَاقَةٍ لَهُ فَنَزَلَ وَخَلَعَ خُفَّيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ
وَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ فَخَاضَ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : يَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ تَفْعَلُ هَذَا مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ
الْبَلَدِ اسْتَشْرَفُوك ، فَقَالَ : أَوَّهْ لَوْ يَقُولُ هَذَا غَيْرُك
أَبَا عُبَيْدَةَ جَعَلْتُهُ نَكَالًا لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، إنَّا كُنَّا
أَذَلَّ قَوْمٍ فَأَعَزَّنَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ ، فَمَهْمَا نَطْلُبْ
الْعِزَّ بِغَيْرِ مَا أَعَزَّنَا اللَّهُ بِهِ أَذَلَّنَا اللَّهُ .

وَأَخْرَجَ
الْبَغَوِيّ وَابْنُ قَانِعٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ : { طُوبَى
لِمَنْ تَوَاضَعَ فِي غَيْرِ مَسْكَنَةٍ ، وَأَنْفَقَ مَالًا جَمَعَهُ فِي
غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ ، وَخَالَطَ
أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ } .

وَفِي
حَدِيثٍ : { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَنَا بِقُبَاءَ
وَكَانَ صَائِمًا فَأَتَيْنَاهُ عِنْدَ إفْطَارِهِ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ
وَجَعَلْنَا فِيهِ شَيْئًا مِنْ عَسَلٍ فَلَمَّا رَفَعَهُ وَذَاقَهُ وَجَدَ
حَلَاوَتَهُ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلْنَا
فِيهِ شَيْئًا مِنْ عَسَلٍ ، فَوَضَعَهُ وَقَالَ : أَمَا إنِّي لَا
أُحَرِّمُهُ ، وَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَمَنْ تَكَبَّرَ
وَضَعَهُ اللَّهُ وَمَنْ اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ اللَّهُ ، وَمَنْ بَذَّرَ
أَفْقَرَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ } .

رَوَاهُ الْبَزَّارُ دُونَ قَوْلِهِ { وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ } ، وَلَمْ يَقُلْ بِقُبَاءَ .
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ : قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : إنَّهُ خَبَرٌ مُنْكَرٌ .
وَرَوَاهُ
الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : {
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ فِيهِ
لَبَنٌ وَعَسَلٌ } .

الْحَدِيثَ
، وَفِيهِ : { أَمَا إنِّي لَا أَزْعُمُ أَنَّهُ حَرَامٌ } الْحَدِيثَ ،
وَفِيهِ : { وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ أَحَبَّهُ اللَّهُ } .

وَرَوَى
الْمَرْفُوعَ مِنْهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ
دُونَ قَوْلِهِ : { وَمَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللَّهُ } ، وَذَكَرَا
فِيهِ قَوْلَهُ : { وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ } .

وَفِي
آخَرَ : { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ
أَصْحَابِهِ فِي بَيْتٍ يَأْكُلُونَ فَقَامَ سَائِلٌ عَلَى الْبَابِ وَبِهِ
زَمَانَةٌ يُكْرَهُ مِنْهَا فَأُذِنَ لَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ أَجْلَسَهُ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ :
اطْعَمْ فَكَأَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ كَرِهَ ذَلِكَ وَاشْمَأَزَّ
مِنْهُ ، فَمَا مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى كَانَتْ بِهِ زَمَانَةٌ }
كَذَا فِي الْإِحْيَاءِ .

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ : لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا .
وَالْمَوْجُودُ
حَدِيثٌ أَكْمَلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ مَجْذُومٍ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ : غَرِيبٌ .

وَفِي
آخَرَ : { إذَا هَدَى اللَّهُ عَبْدًا لِلْإِسْلَامِ وَحَسَّنَ صُورَتَهُ
وَجَعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ شَائِنٍ لَهُ وَرَزَقَهُ مَعَ ذَلِكَ
تَوَاضُعًا فَذَلِكَ مِنْ صَفْوَةِ اللَّهِ } .

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ نَحْوَهُ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَفِيهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ .
وَفِي
آخَرَ : { أَرْبَعٌ لَا يُعْطِيهِنَّ اللَّهُ إلَّا مَنْ يُحِبُّ :
الصَّمْتُ وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ ، وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ ،
وَالتَّوَاضُعُ ، وَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا } رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
وَالْحَاكِمُ بِلَفْظِ : { أَرْبَعٌ لَا يُصَبْنَ إلَّا بِعُجْبٍ :
الصَّمْتُ ، وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ ، وَالتَّوَاضُعُ وَذِكْرُ
اللَّهِ ، وَقِلَّةُ الْمَشْيِ } .

وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ .
وَاعْتُرِضَ
بِأَنَّ فِيهِ مَنْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي حَقِّهِ : إنَّهُ يَرْوِي
الْمَوْضُوعَاتِ ، ثُمَّ رَوَى لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ .

وَفِي
آخَرَ : { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْعَمُ فَجَاءَ
رَجُلٌ أَسْوَدُ بِهِ جُدَرِيٌّ قَدْ تَقَشَّرَ فَجَعَلَ لَا يَجْلِسُ إلَى
أَحَدٍ إلَّا قَامَ مِنْ جَنْبِهِ فَأَجْلَسَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إلَى جَنْبِهِ } كَذَا فِي الْإِحْيَاءِ .

وَاعْتُرِضَ بِنَحْوِ مَا مَرَّ آنِفًا .
وَفِي
حَدِيثٍ آخَرَ لَكِنَّهُ غَرِيبٌ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : { مَا لِي لَا أَرَى عَلَيْكُمْ حَلَاوَةَ
الْعِبَادَةِ ؟ قَالُوا : وَمَا حَلَاوَةُ الْعِبَادَةِ ؟ قَالَ :
التَّوَاضُعُ } .

وَفِي
آخَرَ غَرِيبٍ أَيْضًا : { إذَا رَأَيْتُمْ الْمُتَوَاضِعِينَ مِنْ
أُمَّتِي فَتَوَاضَعُوا لَهُمْ ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ الْمُتَكَبِّرِينَ
فَتَكَبَّرُوا عَلَيْهِمْ فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُمْ مَذَلَّةٌ وَصَغَارٌ } .

وَقَالَ
عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إنَّ الْعَبْدَ إذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ
رَفَعَ اللَّهُ حَكَمَتَهُ وَقَالَ : انْتَعِشْ رَفَعَك اللَّهُ ، وَإِذَا
تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ رَهَصَهُ اللَّهُ ، أَيْ رَمَاهُ بِشِدَّةٍ
إلَى الْأَرْضِ ، وَقَالَ : اخْسَأْ أَخْسَأَك اللَّهُ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ
كَبِيرٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ حَتَّى إنَّهُ لَأَحْقَرُ
عِنْدَهُمْ مِنْ الْخِنْزِيرِ .

وَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ التَّوَاضُعُ .
وَقَالَ
الْفُضَيْلُ : التَّوَاضُعُ أَنْ تَخْضَعَ لِلْحَقِّ وَتَنْقَادَ لَهُ
وَلَوْ سَمِعْتَهُ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ قَبِلْتَهُ مِنْهُ .

وَكَانَ
سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد - صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا
وَعَلَيْهِ - إذَا أَصْبَحَ تَصَفَّحَ وُجُوهَ النَّاسِ حَتَّى يَجِيءَ
إلَى الْمَسَاكِينِ فَيَقُولَ : مِسْكِينٌ جَلَسَ مَعَ مَسَاكِينَ .

وَقَالَ الْحَسَنُ : التَّوَاضُعُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِك فَلَا تَلْقَى مُسْلِمًا إلَّا رَأَيْتَ لَهُ عَلَيْك فَضْلًا .
وَقَالَ
مُجَاهِدٌ : اسْتَأْثَرَ اللَّهُ الْجُودِيَّ بِالسَّفِينَةِ لِأَنَّهُ
تَوَاضَعَ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ أَيْ وَكَذَا حِرَاءٌ اسْتَأْثَرَهُ
اللَّهُ بِتَعَبُّدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ لِمَزِيدِ
تَوَاضُعِهِ عَلَى غَيْرِهِ ، وَاخْتَصَّ اللَّهُ قَلْبَ نَبِيِّنَا صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْيِيزِهِ عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ
لِأَنَّهُ فَاقَهُمْ فِي التَّوَاضُعِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : رَأَيْتُ
عِنْدَ الصَّفَا رَجُلًا رَاكِبًا بَغْلَةً وَبَيْنَ يَدَيْهِ غِلْمَانٌ
يُعَنِّفُونَ النَّاسَ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِبَغْدَادَ حَافِيًا حَاسِرًا
طَوِيلَ الشَّعْرِ فَقُلْتُ لَهُ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِك ؟ قَالَ :
تَرَفَّعْتُ فِي مَوْضِعٍ يَتَوَاضَعُ النَّاسُ فِيهِ فَوَضَعَنِي اللَّهُ
حَيْثُ يَرْتَفِعُ النَّاسُ .
من الزواجر عن اقتراف الكبائر





عدل سابقا من قبل abdelhalim berri في الإثنين 16 يناير 2012, 20:37 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://halimb.ba7r.org
abdelhalim berri
المدير العام
المدير العام
avatar

الإسم الحقيقي : Abdelhalim BERRI
البلد : Royaume du Maroc

عدد المساهمات : 17499
التنقيط : 71039
العمر : 57
تاريخ التسجيل : 11/08/2010
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: رد: العيـــــــــــاقة عند المغاربة    الإثنين 16 يناير 2012, 20:36


سلمان
بن يحي المالكي

التواضع خلق حميد، وجوهر لطيف يستهوي القلوب، ويستثير الإعجاب
والتقدير وهو من أخصّ خصال المؤمنين المتّقين، ومن كريم سجايا
العاملين الصادقين، ومن شِيَم الصالحين المخبتين. التواضع هدوء وسكينة
ووقار واتزان، التواضع ابتسامة ثغر وبشاشة وجه ولطافة خلق وحسن
معاملة، بتمامه وصفائه يتميّز الخبيث من الطيب، والأبيض من الأسود
والصادق من الكاذب.

نعم..
فاقد التواضع عديم الإحساس، بعيد المشاعر، إلى الشقاوة أقرب وعن
السعادة أبعد، لا يستحضر أن موطئ قدمه قد وطأه قبله آلاف الأقدام، وأن
من بعده في الانتظار، فاقد التواضع لا عقل له، لأنه بعجبه وأنفته يرفع
الخسيس، ويخفض النفيس، كالبحر الخضم تسهل فيه الجواهر والدرر، ويطفو
فوقه الخشاش والحشاش. فاقد التواضع قائده الكبر وأستاذه العجب، فهو
قبيح النفس ثقيل الطباع يرى لنفسه الفضل على غيره.
إن التواضع لله تعالى خُلُق يتولّد من قلب عالم بالله سبحانه ومعرفة
أسمائه وصفاته ونعوت جلاله وتعظيمه ومحبته وإجلاله. إن التواضع هو
انكسار القلب للرب جل وعلا وخفض الجناح والذل والرحمة للعباد، فلا يرى
المتواضع له على أحد فضلاً ولا يرى له عند أحد حقاً، بل يرى الفضل
للناس عليه، والحقوق لهم قبله. فما أجمل التواضع، به يزول الكِبَرُ،
وينشرح الصدر، ويعم الإيثار، وتزول القسوة والأنانية والتشفّي وحب
الذات.
أخي المسلم، أختي المسلمة.. إن من نبذ خلق التواضع وتعالى وتكَبَّر،
إنما هو في حقيقة الأمر معتدٍ على مقام الألوهية، طالباً لنفسه العظمة
والكبرياء، متناسياً جاهلاً حق الله تعالى عليه، من عصاة بني البشر،
متجرِّئٌ على مولاه وخالقه ورازقه، منازع إياه صفة من صفات كماله
وجلاله وجماله، إذ الكبرياء والعظمة له وحده. يقول سبحانه في الحديث
القدسي: «

الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، من نازعني واحداً منهما ألقيته في
جهنم
»
[رواه
مسلم].

التواضع
نوعان.

1-محمود،
وهو ترك التطاول على عباد الله والإزراء بهم.
2-مذموم،
وهو تواضع المرء لذي الدنيا رغبة في دنياه.
فالعاقل يلزم مفارقة التواضع المذموم على الأحوال كلها، ولا يفارق
التواضع المحمود على الجهات كلها.

من
التواضع..

1-اتّهام
النفس والاجتهاد في علاج عيوبها وكشف كروبها وزلاتها
{
قَدْ
أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا.وَقَدْ خَابَ مَن
دَسَّاهَا
}.
2-مداومة استحضار الآخرة واحتقار الدنيا، والحرص على الفوز بالجنة
والنجاة من النار، وإنك لن تدخل الجنة بعملك، وإنما برحمة ربك
لك.

3-التواضع للمسلمين والوفاء بحقوقهم ولين الجانب لهم، واحتمال الأذى
منهم والصبر عليهم {
وَاخْفِضْ
جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِين
}.
4-معرفة الإنسان قدره بين أهله من إخوانه وأصحابه ووزنه إذا قُورن
بهم «

ما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً
».
رواه مسلم.

5-غلبة الخوف في قلب المؤمن على الرجاء، واليقين بما سيكون يوم
القيامة {
وَبَدَا
لَهُمْ مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ
يَحْتَسِبُونَ
}.
6-التواضع للدين والاستسلام للشرع، فلا يُعارض بمعقول ولا رأي ولا
هوى.

7-الانقياد التام لما جاء به خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم، وأن
يُعبد الله وفق ما أمر، وأن لا يكون الباعث على ذلك داعي
العادة.

8-ترك الشهوات المباحة، والملذّات الكمالية احتساباً لله وتواضعاً له
مع القدرة عليها، والتمكن منها «

من ترك اللباس تواضعاً لله وهو يقدر عليه، دعاه الله يوم القيامة على
رؤوس الخلائق حتى يخيّره من أي حلل الإيمان شاء
يلبسها
».
رواه أحمد والترمذي.

9-التواضع في جنب الوالدين ببرّهما وإكرامهما وطاعتهما في غير معصية،
والحنو عليهما والبِشْرُ في وجههما والتلطّف في الخطاب معهما
وتوقيرهما والإكثار من الدعاء لهما في حياتهما وبعد مماتهما
{
وَاخْفِضْ
لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا
كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً
}.
10-التواضع للمرضى بعيادتهم والوقوف بجانبهم وكشف كربتهم، وتذكيرهم
بالاحتساب والرضا والصبر على القضاء.

11-تفقّد ذوي الفقر والمسكنة، وتصفّح وجوه الفقراء والمحاويج وذوي
التعفف والحياء في الطلب, ومواساتهم بالمال والتواضع لهم في الحَسَب،
يقول بشر بن الحارث: "ما رأيت أحسن من غني جالسٍ بين يدي فقير".

تواضع الخليل صلى الله عليه
وسلم

1-
سُئلت عائشة رضي الله عنها: ما كانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّم يَصنعُ في بَيْتِهِ؟ قالت: "كان يَكُون في مِهْنَةِ أَهْلِهِ
-يَعني: خِدمَةِ أَهلِه- فإِذا حَضَرَتِ الصَّلاة، خَرَجَ إِلى
الصَّلاةِ". رواه البخاري.

2- "كان يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في
بيته". رواه الترمذي.

3- "كان بشراً من البشر يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه". رواه
الترمذي.

4- "ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا
له لما يعلمون من كراهيته لذلك".

5- «

لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا عبد
الله ورسوله
».
رواه البخاري.

6- "كان يأتي ضعفاء المسلمين، ويزورهم، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم
". رواه أبو يعلى.

7- "كان يتخلّف في المسير فيزجى الضعيف ويردف ويدعو لهم". رواه أبو
داود.

8- "كان يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويعقل الشاة ويجيب دعوة
المملوك على خبز الشعير". رواه الطبراني.

9- "كان يزور الأنصار ويسلّم على صبيانهم ويمسح رؤوسهم". رواه
النسائي.

10- "كان لا يُسأل شيئا إلا أعطاه أو سكت". رواه
الحاكم.

11- "إِنْ كَانَتِ الأَمَةُ مِن إِمَاءِ المَدِينَةِ لَتَأْخُذُ
بِيَدِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، فَتَنْطَلِقُ بِهِ
حَيثُ شَاءَتْ". رواه البخاري.

12- «

يا عائشة، لو شئت لسارت معي جبال الذهب، جاءني ملك، إن حجزته لتساوي
الكعبة -أي موضع شد الإزار-، فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول:
إن شئت نبياً عبداً، وإن شئت نبياً ملكاً، فنظرتُ إلى جبريل -عليه
السلام- فأشار إلى أن ضع نفسك فقلت: نبياً
عبداً
».
رواه أبو يعلى.

13- عن أبي رِفَاعَةَ تَميم بن أُسَيدٍ رضي اللَّه عنه قال:
"انْتَهَيْتُ إِلى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وهو
يَخْطُبُ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه، رجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عن
دِينِهِ لا يَدري مَا دِينُهُ؟ فَأَقْبَلَ عَليَّ رسولُ اللَّه صَلّى
اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وتَركَ خُطْبتهُ حتى انتَهَى إِليَّ، فَأُتى
بِكُرسِيٍّ فَقَعَدَ عَلَيهِ، وجَعَلَ يُعَلِّمُني مِمَّا عَلَّمَه
اللَّه، ثم أَتَى خُطْبَتَهُ، فأَتمَّ آخِرَهَا". رواه
مسلم.

14- «

لَوْ دُعِيتُ إِلى كُراعٍ أَوْ ذِرَاعٍ لقبلتُ، وَلَوْ أُهْدي إِليَّ
ذِراعٌ أَو كُراعٌ لَقَبِلْتُ
».
رواهُ البخاري.

الكِبْرُ
1- به
اتصف إبليس فحسد آدم, وامتنع من الانقياد لأمر ربه
{
وَإِذْ
قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ
إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ
الْكَافِرِينَ
}.
2- به تخلّف الإيمان عن اليهود الذين رأوا النبي وعرفوا صحة نبوته،
ونصبوا له العداوة.

3- به تخلف إسلام أبي جهل، ومنع ابن أبي ابن سلول من صدق التسليم لما
جاء به الحبيب صلى الله عليه وسلم.

4- به استحبت قريش العمى على الهدى { إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ
لَهُمْ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
}.

5- به تحصل للفرقة والنزاع والاختلاف والبغضاء { فَمَا اخْتَلَفُواْ
إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ
}.

6- به تنوّعت شنائع بني إسرائيل مع أنبيائهم بين تكذيب وتقتيل {
أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُكُمْ
اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ
}

7- به عُذِّبت الأمم السالفة لاتصافهم به
{
وَاسْتَغْشَوْاْ
ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّواْ وَاسْتَكْبَرُواْ
اسْتِكْبَارا

{
وَاسْتَكْبَرَ
هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّواْ
أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ

{
فَأَمَّا
عَادٌ فَاسْتَكْبَرُواْ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُواْ
مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِي
خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا
يَجْحَدُونَ

{
قَالَ
الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ
يشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ
لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا
كَارِهِينَ
}.
8- به يصرف الإنسان عن الاعتبار والاتعاظ بالعبر والآيات
{
سَأَصْرِفُ
عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ
الْحَقِّ
}.
9- به تحل النكبات والكوارث وقد خسفت الله بمتكبر
«

بينما رجلٌ يمشي في حلةٍ تعجبه نفسه مرجلاً رأسه يختال في مشيته إذ
خسف الله به, فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم
القيامة
».
متفق عليه.

10- به يعامل العبد بنقيض قصده يوم القيامة
«

يحشر الجبارون والمتكبرون يوم القيامة في صور الذر يطؤهم الناس
بأرجلهم
».
رواه الترمذي.
وأخيراً..
فإن المتواضع يبدأ من لقيه بالسلام، ويجيب دعوة من دعاه، كريم الطبع،
جميل العشرة ، طلق الوجه، باسم الثغر رقيق القلب، متواضعا من غير ذلة،
جواداً من غير سرف.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://halimb.ba7r.org
alaa eddine
عضو متّألق
عضو متّألق
avatar

الإسم الحقيقي : ALAA EDDINE KENNOU
البلد : MAROC

عدد المساهمات : 9594
التنقيط : 49223
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 11/10/2010
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: رد: العيـــــــــــاقة عند المغاربة    الثلاثاء 17 يناير 2012, 20:42





                                                       
 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://halimb.ba7r.org
 
العيـــــــــــاقة عند المغاربة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ركن خاص بالمملكة المغربية SPECIAL ROYAUME DU MAROC :: مختلفات من صميم المغرب-
انتقل الى: